ما هي اللغة؟ و ماهي المستويات التي تتكون منها ؟ و ماهو أصل علم النحو و كيف بدأ؟
هذه الأسئلة و أخرى يجيب عليها الفيديو التالي :

مقدمة في النحو: ما هي اللغة؟

كان هناك رجل فقير يعيش في منزل صغير يبدو في حال سيئ حيث انتشرت فيه العناكب و الفئران، و كان سكان القرية يتجنبون هذا الفقير و حتى المرور من جانب منزله مما جعل الرجل يؤمن ان الفقر هو سبب كل مشاكله و معاناته.

و في يوم قرر الرجل الفقير الذهاب لساحر لعله يجد لديه الحل لفقره، و بالفعل ذهب الرجل الى الساحر و اشتكى له فقره و حياته البائسة. شعر الساحر بالاسف لحال الرجل و قدم لرجل مزهرية سحرية و قال له : 
" هذه المزهرية السحرية سوف تخلصك من فقرك للابد " 

عاد الرجل الى منزله و وضع المزهرية على الطاولة و اخذ يتاملها و يفكر " هل ابيعها و استفيد من ثمنها، كما انها في غاية الجمال و لا تصلح ان تكون في منزل كهذا "، تردد الرجل كثيرا في بيع المزهرية فكلما نظر اليها سر نظره و اعجب بها اكثر، فقرر الاحتفاظ بها. 

اخذ الرجل يفكر بان مزهرية بهذا الجمال لا يجب ان تبقى فارغة، فذهب و التقط بعض الازهار و ووضعها فيها، فازدادت جمالا في عينيه، بعدها قرر ان مثل هذا الجمال لا يجب ان يكون في منزل قذر مليء بالعناكب و الفئران، فبدأ على الفور بتنظيف المنزل. فتحول الى مكان جميل، مليئ بالدفء والرجل الفقير لم يعد فقيرا بعد الان.

في النهاية بعض الاشخاص لا يعملون بجد و لا بيذلون الجهد المطلوب لتغير حياتهم، حتى انهم لا يملكون الوقت الكافي لتفكير في الطرق المناسبة لتغير حياتهم، كل ما يملكونه هو التذمر و الشكوى.

الفقير و المزهرية


هناك شركة تعمل بنظام المكاتب المفتوحة أحضرت لموظفيها مبردات ماء جديدة من النوع الذي يعمل بالقوارير ، وجاء مدير القسم لوضع هذه المبردات فاعترض كل الموظفين على وضعها عندهم لأن هذا سيزعجهم ...إلا موظف واحد قال بأن الأمر لا بأس به لأن ذلك سيتيح له التواصل القصير مع الزملاء عندما يزورونه على حد قوله لشرب الماء.

مع بدء استخدام هذا المبرد كان الجميع يقول له : " لو نحن مكانك لا نرضى"..لكنه كان يرد : " التواصل مع الناس مهم"...
مرت الأيام ... وبدأت علاقته تتطور مع زملاء لم يكن يعرفهم جيداً بسبب حجم القسم الكبير والفضل بهذا التطور كان لقارورة الماء....

ومرت الأيام أطول وأطول.. وبات الناس يعرفونه أكثر ويعرفون ما يقوم به من أعمال وأصبح مرجعاً للكثيرين لأنهم أدركوا جودة عمله...
سمعته الجيدة ساعدته على الانتقال لقسم أخر بمنصب أفضل..ساعدته على الانطلاق لحياته لأنه تحمل إزعاج مبرد ماء فقط!.

الحكمة : الحياة ليس رداءً يتم تفصيله لنا ، بعض الأحيان يجب أن نتحمل ونتعايش بل نقبل إزعاجها كي تأتينا بالخبر السعيد بعد ذلك.

قصة قصيرة : نظام المكاتب المفتوحة


أوى إلى سريره راضياً هنيء البال ، وهبّ من سريره موفوراً طيّب النفس ؛ ونام بين ذلك نوماً هادئاً هانئاً لم تنغّصه مروعات الأحلام ، ولم يكد يخرج من غرفته حتى تلقّى أولاده وتلقّوه بوجوهٍ مشرقة تتألف فيها نظرةُ النعيم ، وثغورٍ جميلة تَبْسِم عن مثل اللؤلؤ المنضود ، وحملت إليه أصواتُهم الرّخصةُ العذبةُ تحية الصياح ، فردّها عليهم في صوت حلوٍ جرى فيه الحزمُ الصارمُ ، ومُلئ بالحنان الرفيق ؛ وأَنفق معهم ساعةً حلوةً يداعب هذه ، ويلاعب ذاك ، ثم انتهى منهم بعد جهدٍ ، ولجأ لنفسه ليصلح من شأنه قبل أن يغدو إلى عمله ، وكان عمله خطيراً ، وكان اهتمامه لهذا العمل ، وعنايته به أعظم منه خطراً ، لأنه كان قوي الضمير ، حريصاً أشد الحرص على أداء الواجب كاملاً ، وكان أبغض شيء إليه أن يتهمه أحد ، أو أن يتهم هو نفسه بأيسر التقصير ....

رجل الواجب

 قال الخليفة  العبّاسي السفّاح لإبراهيم بن سليمان :

" يا إبراهيم ، حَدِّثني عمّا مرَّ بكَ من الغرائب أيّام اختفائك ، وعَمَّن عرفت فيهم الكَرَم والنبل " .
فقال : أتيتُ الكوفة ، فاستَجرتُ برجل ، فأقامني عنده ، ولي كلَّ يومٍ ، ما أُحبُّ من طعامٍ ، وشراب ، ولباس . وهو لا يسألني عن شيءٍ ، ممّا يُقلقني ، بل كان يركب في كلّ يوم من الفجر ، ولا يرجعُ إلاّ قُبيلَ الظهر . فسألته يوماً عن سبب ركوبه ، فقال : كي أُدرك إبراهيم بن سيّار الذي قتل أبي .
فقلتُ له : " إمّا دَلَلتُك على بُغيتكِ ، فَبِمَ تُكافئني ؟ "

قال : وأين هو ؟ قلت : أرجو ألاّ يُغضبك اختفائي عنك ، أنا بُغيتك ، فَخُذ بثأرك . ففكِّر ملياً ، ثم قال : " ما كنتُ لأَخفرَ ذِمتِّي " ، ثُمّ أعطاني ألف دينار ، وقال : عليك ألاّ تبقى عندي ، ابتَعد عَني ، فإنِّي لا آمن عليك من نفسي .

نبل و كرم


قالَ رَجلُ مِنْ أًهْلٍِ البَصْرَةِ : قَدِمَ عَلَينا أَعْرابِيٌّ مِنَ البادِيَةِ فَأَنْزَلَتُهُ . وَكانَ عِندي دَجاجُ كَثيرٌ ، وَليَ امرَأةُ ، وابنانِ وابنتانِ مِنها . فَقُلتُ لامْرَأَتي : " بادِري واشوي لَنا دَجاجَةً ، وَقَدِّميها إلينا لَنَتَغَذى بها " . فَلَمّا حَضَرَ الغَداءُ جَلَسْنا جَميعاً ـ أنا وامرَأتي وابنايَ وابنَتايَ والأَعْرابيُّ ـ فَدَفعنا إليه الدَّجاجَةَ ، وَقُلنا لَهُ : "اقسِمها بَيْننا". وَنَحنُ نُريدُ أن نَضْحَكَ مِنْهُ ، فَقالَ : " لا أُحسِنُ القِسْمَةَ ، فَإن رضيتُم بِقسمَتي قَسَمْتُها بَيْنَكم " . قُلنا : " فإنّا نَرْضى " ، فََأَخَذَ رَأسَ الدَجاَجَةِ فَقَطَعَهُ وناوَلَينه ، وَقالَ : " الرَّأسُ لِلرأسِ " . وَقَطَعَ الجناحَينِ وقالَ : " الجَناحانِ لِلابْنَينِ " . ثُمَّ قَطَعَ السّاقَينِ وَقالَ : " السّاقانِ لِلابْنَتَين " . ثُمَّ قَطَعَ الزِّمِكّى وَقالَ : " العَجْزُ لِلعجوزِ " . واحتَفَظَ بالزَّوْرِ وقالَ : " الزَّوْرٌ للزائِرِ " . فَأَخَذَ الدَّجاجَةَ بِأسْرِها وَسَخِرَ مِنّا.

       فَلَمّا كانَ الغَدُ قُلتُ لامْرَأتي : " اشوي لنا خَمْسَ دَجاجاتٍ " . فَلَمّا حَضرَ الغَداءُ قُلتُ : " اقسِم بَيْنَنا يا أَعرابيُّ " . قالَ " إنّي أّظُنُّ أَنَّكُم وَجَدْتُم في أَنفُسِكُمْ "  قُلنا : " لا ، لَم نَجِدْ في أنْفُسِنا فاقْسِم " قال : " أَقْسِمُ شَفْعاً أَم وِتْراً ؟ " قُلنا : " اقسِم وِتْراً " فقالَ : " أَنْتَ وامرَأتُكَ ودَجاجةٌ ثلاثةٌ " . وَرَمى إلينا بِدَجاجَةٍ . " وابناكَ وَدجاجَةٌ ثَلاثَةٌ " . وَرَمى إليْهِما بِدجاجَةٍ . " وابنتاكَ وَدجاجةٌ ثَلاثَةٌ "  وَرَمى إليهِما بِدجاجةٍ ، ثُمَّ قالَ : " وَأَنا وَدَجاجَتانِ ثلاثَةٌ " . وأَخَذَ دَجاجَتَين وَسَخِرَ منّا .

       فَرَآنا وَنَحْنُ نَنْظُرُ إلى دَجاجَتَيْهِ ، فَقالَ : " ما تَنْظرونَ ؟ لَعلّكم كَرِهتُم قِسْمَةَ الوِتْرِ ! الوِتْرِ لا يَجيءُ إلا هَكَذا ؛ فَهَلْ لَكُم في قِسمَةِ الشَّفْعِ ؟" قُلنا : " نَعَمْ " . فَضَمّ الدَّجاجَ إليهِ ، ثُمَّ قالَ : " أَنتَ وابناكَ وَدجاجةُ أربَعَةٌ " ، ورَمَى إلينا بِدَجاجَةٍ ، ثُمَّ قالَ : " والعَجوزُ وابنتاها وَدَجاجةُ أرْبَعَةٌ " ، وَرَمى إليْهٍِنَّ بِدَجاجةٍ ، ثُمَّ قالَ : " وَأنا وثَلاثُ دَجاجات أربَعَةٌ " ، وضمَّ إليه الثَّلاثَ ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ إلى السَّماءِ وقالَ : " اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ . أنْتَ عَلَّمْتَنا وَفَهَّمْتَن

حكاية الأعربي